السيد ابن طاووس

50

مصباح الزائر

ذكر العمل عند المنبر والدعاء ثم ائت المنبر وامسحه بيدك وخذ برمانتيه ، وهما السفلاوان ، وامسح بهما عينيك ووجهك ، وقل عنده كلمات الفرج . وَ : تَقُولُ بَعْدَهَا : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَقَدَ بِكَ عِزَّ « 1 » الْإِسْلَامِ ، وَجَعَلَكَ مِنْ مُرْتَقَى خَيْرِ الْأَنَامِ ، وَمَصْعَدِ الدَّاعِي إِلَى دَارِ السَّلَامِ . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَفَضَ بِانْتِصَابِكَ عُلُوَّ الْكُفْرِ وَسُمُوَّ الشِّرْكِ ، وَنَكَسَ بِكَ عَلَمَ الْبَاطِلِ وَرَايَةَ الضَّلَالِ . أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تُنْصَبْ إِلَّا لِتَوْحِيدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَمْجِيدِهِ ، وَتَعْظِيمِ اللَّهِ وَتَحْمِيدِهِ ، وَلِمَوَاعِظِ عِبَادِهِ ، وَالدُّعَاءِ إِلَى عَفْوِهِ وَغُفْرَانِهِ . أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدِ اسْتَوْفَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِارْتِقَائِهِ فِي مَرَاقِيكَ وَاسْتِوَائِهِ حَظَّ شَرَفِكَ وَفَضْلِكَ ، وَنَصِيبَ عِزِّكَ وَذُخْرِكَ ، وَنِلْتَ كَمَالَ ذِكْرِكَ ، وَعَظَّمَ اللَّهُ حُرْمَتَكَ ، وَأَوْجَبَ التَّمَسُّحَ بِكَ ، فَكَمْ قَدْ وَضَعَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَدَمَهُ عَلَيْكَ ، وَقَامَ لِلنَّاسِ خَطِيباً فَوْقَكَ ، وَوَحَّدَ اللَّهَ وَحَمَّدَهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ . كَمْ بَلَغَ عَلَيْكَ مِنَ الرِّسَالَةِ ، وَأَدَّى مِنَ الْأَمَانَةِ ، وَتَلَا مِنَ الْقُرْآنِ ، وَقَرَأَ مِنَ الْفُرْقَانِ ، وَأَخْبَرَ عَنِ الْوَحْيِ ، وَبَيَّنَ الْأَمْرَ وَالنَّهْيَ ، وَفَصَّلَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ ، وَأَمَرَ بِالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ ، وَحَثَّ الْعِبَادَ عَلَى الْجِهَادِ ، وَأَنْبَأَ عَنْ ثَوَابِهِ فِي الْمَعَادِ « 2 » .

--> ( 1 ) في هامش نسخة « ه » : عرى . ( 2 ) رواه ابن المشهدي في مزاره : 68 - 76 ، ونقله المجلسي في بحار الأنوار 100 : 162 / ضمن الحديث 41 .